العيني

412

البناية شرح الهداية

أما الصريح فظاهر ، وكذا الدلالة لأنها تعمل عمل الصريح ، فقام مقام قوله قد أبطلت ، وصار كالبيع بشرط الخيار ، فإنه يبطل الخيار فيه بالدلالة . ثم كل فعل لو فعله الإنسان في ملك الغير ينقطع به حق المالك ، فإذا فعله الموصي كان رجوعا وقد عددنا هذه الأفاعيل في كتاب الغصب ، وكل فعل يوجب زيادة في الموصى به ولا يمكن تسليم العين إلا بها فهو رجوع إذا فعله ، مثل السويق يلته بالسمن ، والدار يبني فيه الموصي ، والقطن يحشو به ، والبطانة يبطن بها ، والظهارة يظهر بها ؛ لأنه لا يمكنه تسليمه بدون الزيادة ولا يمكنه نقضها ؛ لأنه حصل في ملك الموصي من جهته ، بخلاف تجصيص الدار الموصى بها وهدم بنائها ؛